نزيه حماد

102

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

عليه معيّنا ، فيزول العقد بزوال محلّه ، ويجوز التفرّق قبل قبض ثمنه وقبضه ، كبيع الحاضر . والثاني : بيع موصوف غير معيّن . مثل أن يقول : بعتك عبدا تركيّا . ثم يستقصي صفات السّلم . فهذا في معنى السّلم . * ( المغني 6 / 34 ، البدائع 5 / 163 ، التفريع 2 / 170 ، المهذب مع المجموع 9 / 288 ، فصول الأحكام للباجي ص 236 ، الدر المنتقى 2 / 34 ، المقدمات الممهدات 2 / 77 ، الفروق 3 / 247 ، كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 2 / 159 ، روضة الطالبين 3 / 368 ، كشاف القناع 3 / 163 ) . * البيع بالمراسلة البيع بالمراسلة هو : أن يقع الإيجاب والقبول المفيدان للتمليك والتملّك في عقد البيع بالكتابة بين غائبين أو بإرسال رسول يحمل إيجاب الموجب ، كما إذا أوجب العاقد البيع بالكتابة إلى غائب ، بمثل عبارة : بعتك داري بكذا ، أو أرسل بذلك رسولا ، فقبل المشتري بعد اطلاعه على الإيجاب من الكتاب أو الرسول ، حيث يصحّ بذلك العقد . * ( الموسوعة الفقهية 9 / 13 ) . * بيع البراءة المراد به في الاصطلاح الفقهي : « البيع بشرط البراءة من كلّ عيب من جانب البائع » . قال ابن رشد الحفيد : « وصورته : أن يشترط البائع على المشتري التزام كلّ عيب يجده في المبيع على العموم » ، كما إذا قال البائع للمشتري : بعتك هذه السيارة أو الدار - مثلا - على أني بريء من كلّ عيب فيها . قال ابن عابدين : « قلت : ولا خصوصية لهذا اللفظ ، بل مثله كلّ ما يؤدي معناه ، ومنه ما تعورف في زماننا فيما إذا باع دارا مثلا ، فيقول : بعتك هذه الدار على أنها كوم تراب » . وهو جائز في المذهب الحنفي وفي رواية عند أحمد مطلقا ، إذا رضيه المشتري ، سواء علم البائع بالعيب ، أو لم يعلم ، وسواء سمّاه أو لم يسمّه ، ولا خيار له فيه ، لأنه قبله بكلّ عيب يظهر فيه . وخالفهم في ذلك جمهور الفقهاء ، فلم يجزه بعضهم بإطلاق ، وأجازه غيرهم في بعض الحالات والصور مع خلاف فيما بينهم في الشروط والتفصيلات ، فقال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي : « البيع بشرط البراءة جائز في الرقيق دون غيره ، ويبرأ البائع مما لا يعلم ، ولا يبرأ مما علمه وكتمه . هذا هو المعمول عليه في المذهب . وفيه رواية أخرى : أنه يبرأ من الرقيق وغيره . ورواية ثالثة : أنّ بيع البراءة لا ينفع ، ولا تقع به البراءة . وجاء في ( م 429 ) من « مجلة الأحكام